جعفر الخليلي
14
موسوعة العتبات المقدسة
وصارت ( الشاهنامة ) بالإضافة إلى ما سجلّه التاريخ اليوناني القديم والتواريخ العربية المؤلفة في العصور الاسلامية عن تاريخ إيران وما عثر عليه من المصادر الفارسية والمكتوبة باللغة القديمة المرجع الأكبر لاستقصاء تاريخ إيران وتاريخ خراسان بصورة خاصة ، وبهذا تكون خراسان إلى جانب كونها المنطلق الأول للاريّين المرجع الأول للتاريخ الإيراني العام ، لان مؤلف الشاهنامه كان خراسانيا . والمتتبع لشاهنامة الفردوسي يرى أن الفردوسي يرجع أهمية اخباره وتاريخه إلى كتاب يعود تاريخه إلى ما قبل ألفي سنة من عصره اي ما يقرب من أحد عشر قرنا قبل الميلاد ، وفي هذا الكتاب الذي يشير اليه الفردوسي الكثير من الاخبار والقصص التاريخية والحوادث التي اعتمدها الفردوسي في سرد تاريخ إيران القديم وتاريخ ملوك خراسان . الفردوسي من تصميم الأستاذ جواديپور ويرى الأستاذ ذبيح بهروز « 1 » ان هناك كثيرا من الشواهد التي تدل على أن صلة اللغة الفارسية القديمة والكتابة بها لم تكن قد انقطعت بعد في القرون الاسلامية الأولى كما قد يظن البعض ، بل إن اللغة الفارسية القديمة والكتابة بها كانت لم تزل مفهومة حتى في القرن الثالث الهجري وبعده ، فليس بالغريب ان يكون الفردوسي ممن يعرف تلك اللغة القديمة ، ولذلك تمكن ان يقرأ ذلك الكتاب الذي يعتبر أحد الشواهد على تقدم الحضارة في تلك الأزمان البعيدة بحيث استثار اعجاب الفردوسي إذ يقول :
--> ( 1 ) مجلة بررسيهاي تاريخي ( بالفارسية ) العدد 3 ، 4 السنة الثانية - طهران ص 69 .